
في إطار تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز القدرات وتطوير منظومتها التحليلية، تنظم وحدة ا التحريات المالية الموريتانية في نواكشوط، خلال الفترة من 27 إلى 30 أبريل 2026، برنامج تدريبي متخصص في مجال التحليل التشغيلي والاستراتيجي، وذلك بالتنظيم المشترك مع مشروع SecFin Africa، وبدعم من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.
ويندرج هذا البرنامج التدريبي، الذي يؤطره خبراء إقليميون رفيعو المستوى في مجال الاستخبارات المالية، ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز الكفاءات التقنية لأطر الوحدة وتحسين أدائها العام في تنفيذ مهامها.
ويركز هذا البرنامج التدريبي على مختلف مراحل دورة تحليل واستغلال المعلومات المالية، حيث سيمكن المشاركين من تعزيز إتقانهم لمختلف مسارات معالجة بلاغات الاشتباه، بدءًا من استلامها وتحليلها، وصولًا إلى إحالتها إلى الجهات المختصة. كما يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير قدرات التحليل المتعمق للتدفقات المالية المعقدة، وتعزيز هيكلة المقاربات التحليلية، وإعداد تقارير عالية الجودة تدعم التحقيقات القضائية.
كما يتضمن هذا البرنامج التدريبي محورًا أساسيًا يتعلق بتعزيز التحليل الاستراتيجي، من خلال تحديد الاتجاهات ونقاط الضعف والأنماط المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. ويشمل كذلك جوانب مهمة تتعلق بتحسين آليات نشر المعلومات المالية، وتعزيز متطلبات السرية وأمن المعلومات وقابليتها للتتبع
وتأتي هذه المبادرة في سياق الإصلاحات التي تنفذها السلطات الموريتانية بهدف تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، كما تعكس التزام الوحدة بمواكبة المعايير الدولية، ولا سيما معايير مجموعة العمل المالي، خاصة فيما يتعلق بفعالية الاستخبارات المالية.
وعلاوة على ذلك، تمثل هذه الدورة رافعة أساسية في مسار انضمام موريتانيا إلى مجموعة إغمونت، من خلال تعزيز القدرات العملياتية للوحدة، وترسيخ متطلبات الاستقلالية والسرية وأمن المعلومات.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد وحدة ا التحريات المالية الموريتانية التزامها الراسخ بتطوير كفاءات مواردها البشرية، وتحسين جودة مخرجاتها التحليلية، وتعزيز مساهمتها في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، بما يدعم الأمن المالي والاقتصادي لموريتانيا.

Add a Comment