في إطار الديناميكية الجديدة المرتبطة بسياق الجولة الثالثة للتقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شاركت وحدة التحريات المالية الموريتانية في الاجتماع التشاوري بين البنك المركزي الموريتاني والبنوك الأولية المنعقد بتاريخ 28 يناير 2026، برئاسة معالي محافظ البنك المركزي السيد محمد الأمين الذهبي.
خلال هذا اللقاء، أكد رئيس الوحدة، السيد موسى مفتاح الخير ابا، على البعد الاستراتيجي للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما ذكر بأن هذه المنظومة تمثل متطلباً تنظيمياً، وركيزة أساسية لتعزيز المصداقية والثقة في النظام المالي الموريتاني على المستويين الإقليمي والدولي.
وقد أكدت المداخلات على ضرورة الانخراط المستمر للبنوك في رصد العمليات المشبوهة والتصريح بها، مع التشديد على تحسين جودة البيانات المالية وتعزيز آليات الامتثال الداخلية من أجل حماية نزاهة السوق والحد من المخاطر النظامية.
وقد كان هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على التطورات المؤسسية والتقنية الأخيرة التي تشهدها الوحدة، وخاصة في مجالات التحليل التشغيلي، والتعاون المؤسساتي، وتحديث أدوات معالجة المعلومات المالية، مما يعزز مكانة الوحدة كفاعل محوري في نشر أفضل الممارسات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل داخل القطاع البنكي.
وقد تميّز هذا الاجتماع بتوقيع ميثاق الامتثال المصرفي المشترك.
يكرس هذا الميثاق التزاماً جماعياً حول جملة من المبادئ المشتركة، بما يشمل معرفة الزبون، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، والعقوبات المالية المستهدفة، وحماية البيانات، والوقاية من الفساد. كما يؤكد هذا الميثاق استقلالية وظيفة الامتثال وتعزيز مواردها، ويكرّس في الوقت ذاته التعاون المؤسسي بين البنوك والبنك المركزي ووحدة التحريات المالية الموريتانية.
من خلال دورها القيادي في هذا التقدم الهام الذي حققه نادي مسؤولي الامتثال، تكرس وحدة التحريات المالية الموريتانية مكانتها كفاعل محوري في المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

Add a Comment